تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
69
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
3 . الفعل ، كقوله تعالى : « وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » ، أي وما فعله برشيد . 4 . الفعل العجيب ، كقوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » ، أي فعلنا العجيب . 5 . الشيء ، كقولك : رأيت اليوم أمراً عجيباً . 6 . الحادثة ، كقولك : هل حدث أمر ؟ 7 . الغرض ، كقولك ، جاء بأمر كذا . هذا ، وهناك معانٍ أُخر أوصلها البعض إلى خمسة عشر معنىً ، من هنا جاءت في كلمات المحقّقين نظريتان : إحداهما تحاول إرجاع معاني الأمر ( غير الطلب ) إلى معنى واحد ، بحيث يكون جامعاً بين موارد استعمال كلمة الأمر في الحالات التي يراد منها غير الطلب . والأخرى : تحاول إرجاعها جميعاً - مع الطلب - إلى معنى واحد ، بحيث إن كلمة الأمر ليس لها معنيان أحدهما الطلب والآخر الشيء أو الفعل أو الشأن ، بل هو معنى واحد في جميع موارد استعمالها . وسوف نعرض إلى كلتا النظريتين بشيء من التفصيل . النظرية الأولى : كلمة الأمر موضوعة لمعنيين على سبيل الاشتراك اللفظي أرجع جملة من الأعلام المعاني الكثيرة لمادّة الأمر إلى معنيين على سبيل الاشتراك اللفظي « 1 » ، ولكنهم اختلفوا في تعيين الثاني - بعد الاتفاق على أن الأوّل هو الطلب - على أقوال :
--> ( 1 ) أرجع بعض الأصوليين معاني الأمر إلى أكثر من اثنين ، وقال المحقّق الحلي : « لا شبهة في وقوع لفظة الأمر بالحقيقة على القول المخصوص ، واختلف في وقوعه على الفعل ، فأنكر ذلك قوم ، واعتمده آخرون ، وتوسط أبو الحسين فقال : هو مشترك بين القول المخصوص وبين الشيء والصفة والشأن والطريق ، وهو المختار » ، معارج الأصول ، الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن المحقّق الحلي ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى ، 1403 ه - : ص 61 .